• ا لرئيسية
  • التميز
  • امرأة بدرجة امتيا ز
  • ا لأ طفال المزعجون
  • نساء حول الرسول
  • مع المختص
  • التدبير المنزلي
  • blogger
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات امرأة بدرجة امتياز. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات امرأة بدرجة امتياز. إظهار كافة الرسائل

    العلاج بالتغدية او علم الماكروبيوتك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الماكروبيوتك هو أسلوب في تناول الطعام والمعيشة مارسه الكثيرون منذ آلاف السنين في جميع أنحاء العالم ، ومنشؤه الفهم الفطري لنظام الطبيعة وتركز فلسفة الماكروبيوتك المعاصرة على تقديم أسلوب المعيشة الذي يكفل سد الفجوة الآخذة في الاتساع بين البشر وبين الطبيعة . 
    وتفترض نظرية الماكروبيوتك أن المرض والتعاسة ما هما إلا وسيلتان تستخدمهما الطبيعة
    لحثنا على اتباع النهج الأمثل في التغذية وفي المعيشة . وبالطبع هذا مجرد خيال أو
    افتراضات بحكم أننا نحنُ المسلمون لدينا اعتقاد وإيمان بأن كل شيء مقدر من حياة أو موت
    أو مرض وغيره وإنما هُو ابتلاء .
    ولكن هذا العلم أتى من عند من لا يؤمنون بتلك الاعتقادات ..

    ولما كنا قد ابتعدنا بعض الشيء عن العناصر الطبيعية ، فإننا بذلك فقدنا الكثير مما
    يعد نفسياً بالنسبة لنا . ويمكننا أن نتعلم الكثير من شعوب مثل الهونزاكوت ، والفيلكابامبا
    والأبخازيون الذين يعيشون بصلة مستمرة مع الطبيعة . لذلك فهم أصحاء ممتلئون بالحياة
    والنشاط وأغلبهم تجاوزت أعمارهم المئة عام .
    ثم أن أغلب أطعمتهم تزرع محلياً وبأسلوب عضوي وهي أطعمة نباتية غير معالجة .
    وغذاؤهم بصفة أساسية يتبع منهم الماكروبيوتك حيث إنه يقوم بصفة أساسية على
    الحبوب الكاملَة كالقمح والشعير والحنطة السوداء والذرة والأرز البني ( الغير منزوع
    القشرة ) مع الخضروات الجازجة والخضروات الورقية والبازلاء والمكسرات والبقول والفواكه.
    وبرغهم أنهم يتناولون بعض اللحوم ومنتجات الألبان والدواجن إلا أنها لا تشكل سوى أقل من
    واحد بالمئة من طعامهم ..



    ما فوائد هذا النظام المايكربيوتكي؟إن نجاح هذا النظام في السيطرة على ضغط الدم ومستويات الدهون الكوليسترول جعله
    يحظى بمصداقية الطب وقد صار بعض الأطباء يتركون طب الدواء ويوصون مرضاهم
    باتباع هذا النظام كعلاج فعال من بعض الأمراض التي استعصي علاجها ..

    تجربَة واقعيّة :
    احدى صديقات أميّ من سوريا ذهبت إلى لبنان وتدربت على الغذاء الصحي على يد
    خبيرة التغذية الشهيرة / مريم نور ..
    وكانت تعد الدورات هنا بينبع حتى أتتها احدى صديقاتها تشكي السرطان الذي انتشر في
    جسمها ويئس الأطباء من علاجها ..
    فمكثت ( المريَضة ) في بيت الأخت السورية لمدة 40 يوم تقريباً .. وداومت على الغذاء
    الصحي الذي وُضع لها .
    ثم ذهبت لإجراء الفحوصات لرؤية ما إن كان هُناك تحسن ..
    فجاءت الصدمَة الكبيرة التي أذهلت الطبيب : لا يوجد أي أثر للسرطان .. !
    فتح الملفات .. تأكد من التحاليل .. أعادها ثم سألها ماذا فعلتِ ؟ فأجابته ..
    فقال لها : أسألك بالله أعطيني رقم هذه المرأة أمي مصابة بالسرطان ولم تعالج للآن !!!
    وهذه القصة واقعية وأعرف أشخاصها ..

    وقصّة أخرَى قديمَة ..
    حَينَ ظهر الرز الأبيض والحبوب البيضاء المنزوعَة القشرَة كانت
    باهضَة الثمن فكان الملوك والكبار بالمدينَة من يتناولونها أما باقي الشعب فيتناول الرز
    والحبوب السمراء ( بالقشرَة ) ..
    ثم بدأ هنالك مرض مميت ينتشر بين الملوك والأغنياء .. وعند البحث والتقصي تبين أن
    هناك نقص حاد في الفيتامينات المهمة والأملاح الموجودة بالقشور ..
    وسبب عدم إصابة الفقراء من الشعب بذلك الداء لأنهم يداومون على الحبوب الكاملَة ..



    هل يختلف الغذاء من منطقَة لأخرى ؟بالتأكيد نعمْ .. فشخص ما يعيش في طقس بارد رطب مثل اسكتلندا أو أيرلندا سوف يحسن
    صنعاً بتناول الشوفان الغني بالزيوت التي اعتاد أهل تلك البلاد تناولها على نحو تقليدي.
    أما ذلك المواطن الذي يعيش في جنوب الولايات المتحدة فإن صحته تتحسن بتناول الأرز
    البني أو المنتجات الخاصة بالذرة الحلوة التي تنمو بمنطقته ..

    ثم أنه من نعمة الله علينا جميعاً أن هيأ لكل شعب ما يناسبه من غذاء ينمو في البيئة
    التي يعيش فيها .. سواءً للإنسان أو للحيوانات .. فالجمال إن أطعمت غير تلك النباتات
    الصحراويّة فإنها تموت ..
    والأسماك إن أطعمت طعاما ًغير الأعشاب البحرية فإنها أيضاً تموت ...
    أما الإنسان فقد يكون لديه تكيف مع البيئة بشكل بسيط لكنه يعود إلى أصله فسكان
    الجزيرة العربية مثلاً قد اعتادوا على أكل التمر والرطب ..
    فلو تناولوه يومياً لن يضرهم بإذن الله لكن ماذا لو أكل شخص من روسيا مثلا ًتلك الكمية
    من التمور !
    وبالمقارنَة بالغذاء لدينا الطقس مثلاً .. هُنا لدينا قد تصل الحرارة لفوق ال 55 ْ ولا مشكلَة!
    أما عندما وصلت إلى 35 ْ في احدى الدول الأوروبية حصلت 40 حالة وفاة !!

    فلكلٍ بيئته التي هيأها الله له ..



    نظرَة علَى نظام الماكروبيوتك ||~هنا مقارنة بين نظام الماكروبيوتك الغذائي ( الشمولي الحيوي ) وبين الطعام الذي تتناوله
    المجتمعات الحديثَة ذلك النظام الذي أوصت به إحدى الهيئات الحكومية في نشرة بعنوان
    " الأهداف الغذائية للولايات المتحدة "

    يتكون نظام المايكروبيتك الغذائي من أطعمة كاملَة . ومصدر أغلب طاقة الطعام الكربوهيدرات
    المركبَة وفي هذا النظام تحافظ أساليب الطهي المثالي على العناصر الغذائية كما تحسن من
    نكهة ومذاق الأطعمة .

    أما الأطعمة التي تتدخل فيها المعالجَة بكثافة والتي تحتوي على إضافات أو ملح تجاري
    غير بحري أو سكر القصب أو البنجر فإن هذا النظام يتحاشاها بقدر الإمكان.
    ولا يوصى عادة بتناول منتجات الألبان واللحوم الحمراء والدواجن والأطعمة التي
    تحتوي على هذه المكونات لمن يعيشون في أجواء المناطق المعتدلة المناخ كم يعيشون
    على خط الإستواء .
    وتوصيات الأهداف الغذائية نجدها لا تستبعد أصناف الطعام المعالج بكثافة كالأغذية
    التي تحتوي على إضافات ومواد حافظَة . ولا يزال هذا النظام الغذائي غنياً بالدهون
    المشبعَة والكوليسترول والدهون النباتية عالية النقاوة والتي تعد مثالية من الناحية الصحيّة .
    ولا توجد أي توصيات أطلقها الخبراء في هذا الغذاء بشأن إجراءات الطهي أو بشأن التوازن
    الغذائي . إلا أن هذه التوصيات تمثل تطويراً هائلاً يفوق الأسلوب الذي نتناول به
    غذاءنا هذه الأيام .
    ويعتمد النظام المعاصر اعتماداً كلياً على الأطعمة المعالجَة والتخليقية . فهو غني بشكل
    مفرط بالشحوم الحيوانية المشبعة ، والكوريسترول ، والدهون النباتية عالية النقاوة في حين
    أنه يفتقر إلى الكربوهيدرات المركبة أساس الصحة والألياف المهمة والفيتامينات والمعادن
    الطبيعية المأخوذة من الغذاء ( والتي استبدلت في النظام الحديث بالحبوب والأدوية ) .
    ولما كان ذا محتوى عالٍ بصورة مفرطة من الملح والسكر والإضافات الكيميائية ( وصل
    منها حوالي 3500 نوع إلى طعامنا ) ، فإن الطعام المعاصر أصبح الآن وبصورة
    متزايدة أكثر عرضة للنقد من حيث قيمته الغذائية كماً وكيفاً ..



    دور الأسر في الغذاء الماكروبيتكي||~للأسف نجد أغلب الأسر تهمل الغذاء الصحي وتعتبره أمراً افترضه بعض المعقدين نفسياً
    أو من لديهم ذائقة غريبة في الطعام أو الهرم أمثال مريم نور ..
    لكن هذا الأمر مخطئ فالأم بالبيت هي ملزمَة بتوفير الجو الصحي بشكل دائم للأبناء
    سواءً من خلال السلوكيات العديدة ( كالجلوس والنوم وغيره ) والأهم من ناحية الغذاء
    فشيء مؤلم عندما نعلم ان السمنة انتشرت لأكثر من 50 % من المجتمع !
    وشيء مؤسف ارتفاع أعداد الإصابة بالأمراض المزمنَة كالسكر بالذات عند الأطفال
    وأيضاً شيء مؤلم عندما نرى أن الأطفال أصبحت شهيتهم لطعام المنزل مغلقَة وللطعام
    المعد من قبل المطاعم لديهم شهيَة فائقة !
    والسبب في هذا أن ذائقتهم تعودت على تلك الأطعمَة التي تحتوي على العديد من الأضرار
    والمواد الحافظَة مع عدم مراعات النظافة بشكل واضح وغيرها من الأمور التي لو ربي الأطفال
    عليها من الصغر وعلى البعد عنها لننشئ جيلاً صحياً سليماً .

    قصة في التميز : ﻣﺎﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻀﻔﺪﻉ ؟




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ﺿﻊ ﺿﻔﺪﻋﺎً ﻓﻲ ﻭﻋﺎﺀ ﻣﻠﺊ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﺑﺪﺃ ﺑﺘﺴﺨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً .ﺳﺘﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﻔﺪﻉ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺟﺎﻫﺪﺍً ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻴّﻒ ﻣﻊ

    ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻲ ﺑﻀﺒﻂ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺟﺴﻤﻪ ﻣﻌﻬﺎ

    من انت مع الله ؟ مواجهات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كتاب امرأة بدرجة امتياز
    مواجهات
    **   اذا كان الموت ليس له وقت معلوم من العمر المحدود ...ولس لديك معلافة بمن               اسمه مطلوب...فلا تأمني ان يأتيك في صغر او في كبر او في شباب او هرم ..
    **اذا لم تمذكن للموت علة معلومة فلا تأمنه في صحة أو سقم ولا في خضر أو في سفر         ولا في بر او في بحر ....
    **

    من انت مع الله ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    تعالي اسألك
     من انت مع الله ؟
    ومن اجمل ما قيل ما دكره ابو بكر الكتاني 
    قال : جرت مسألة في المحبة بمكة أعزها الله تعالى أيام الموسم  (موسم الحج ) فتكلم الشيوخ في المحبة وكان الجنيد أصغرهم سنا ,فقالو : هات ماعندك يا عراقي ؟
    فأطرق رأسه ,ودمعت عيناه ثم قال :
    المحب :
    عبد ذاهب عن نفسه ,
    متصل بذكر ربه ,,
    قائم بأداء حقوقه..
    ناظر اليه بقلبه ..
    فإن تكلم ...فبالله..
    و إن نطق.. فعن الله 
    و إن تحرك ..فبأمر الله..
    و إن سكن..فمع الله..
    فهو بالله .. ولله .. ومع الله .. 
    فبكى الشيوخ وقالو : ماعلى هدا من مزيد
    يا سادة يا كرام 
    إن الايام والليالي تطوى مدد الاعمار ... وتعف الاثار ..
    أما أكتر عمركم قد مضى ؟ أما أعظم زمانكم قد انقضى ؟
    افي أفعالكم مايصلح للرضا؟
    فأعملو ليوم ينصب فيه الصراط .. ويوضع فيه الميزان .. وينشر كتابكم ماحوى وماكان ..فبادروا قبل أن لا يمكن ,,وحاذروا قبل أن يفوتكم الممكن .. فاليوم برهان .. وغدا السباق ..
    وعما قريب 
    ستعلن النتائج وينفد الحكم


    من انت

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    دائما مع كتاب امرأة بدرجة امتياز  لشريف شحاتة 



    من انت؟ 

    ذهبت فتاة إلى والدتها، وأخذت تشكو لها عن حياتها وكيف امتلأت بالصعاب وأنها لا تعلم كيف تتصرف وترغب لو تستسلم؛ لأنها قد تعبت من القتال ومن المقاومة. ويبدو الأمر كما لو أنه كلما حُلت مشكلة برزت أخرى بدلا منها


    اصطحبتها والدتها إلى المطبخ حيث ملأت 3 أواني بالماء ثم وضعتهم على نيران قوية
    وبعد وقت قليل أخذ الماء في الغليان. فوضعت في الإناء الأول جزراً، وفي الثاني بيضاً، ثم وضعت في الإناء الثالث حبات بن مطحون وجعلت الأواني تستمر في الغليان دون أن تنبس ببنت شفة
    وبعد حوالي عشر دقائق أغلقت مفاتيح الموقد.... ثم أخرجت الجزر خارج الإناء ووضعته في طبق، ثم أخرجت البيض ووضعته هو الآخر في طبق، ثم صبت القهوة في وعاء آخر ثم استدارت لابنتها، وسألتها
    (أخبريني، ما الذي ترينه؟).



    فقالت (جزر، بيض، وقهوة)
    فقربت الأوعية لها وسألتها أن تمسك بالجزر وتتحسسه، ففعلت الابنة ولاحظت أن الجزر أصبح لينا.
    ثم عادت الوالدة وسألت ابنتها أن تأخذ بيضة وتكسرها، وبعد تقشيرها لاحظت الابنة كيف جمد البيض المسلوق.
    وأخيرا طلبت منها الأم أن ترشف رشفة من القهوة. ابتسمت الابنة وهي تتذو
    ذات الرائحة العبقة الغنية.
    وهنا سألت الابنة: (وماذا يعنى ذلك يا أمي؟). 
    ففسرت لها والدتها أن كل من الثلاثة مواد قد وضع في نفس الظروف المعادية (الماء المغلي) ولكن كل واحد منهم تفاعل بطريقة مختلفة.فالجزر، كان صلبا لا يلين. ولكنه بعدما وضع في الماء المغلي، أصبح طرياً وضعيفاً
    والبيض كان هشاً. تحمى قشرته الخارجية الهشة مادته الداخلية السائلة. ولكن بعد بقائه في الماء المغلي، أصبح داخله صلباً.
    ولكن البن المطحون، كان مختلفاً. لأنه بعد بقائه في الماء المغلي، استطاع أن يغير الماء نفسه.. 


    وسألت الأم ابنتها (فمن تكوني أنتِ؟)
    (عندما تدق أبوابك الظروف الغير مواتية، كيف تستجيبين لها؟ هل أنتِ مثل الجزر، أم مثل البيض؟، أم مثل البن المطحون؟.

    فكر أنت في ذلك: من أنا؟هل أنا مثل الجزر أبدو صلباً قوياً، ولكن مع الألم والظروف المعاكسة، أنزوي وأصبح ضعيفاً وأفقد قوتي وصلابتي؟

    أم أنا مثل البيض، أبدأ بقلب طيع، ولكنه يتقسى بنيران التجارب؟ هل روحي الداخلية كانت رقيقة كالماء، ولكن بعد ظرف وفاة، أو بعد صدمة عاطفية، أو خسارة مالية، أو تجارب أخرى، هل تقسيت وتحجرت؟. هل إطارى الخارجي ما زال له نفس الشكل، ولكني في الداخل صرت ملأنا مرارة وخشنا، بروح متبلدة، وقلب قاس؟.

    أم أنا مثل حبات البن المطحونة؟. غيرت فعلا الماء المغلي، نفس الظروف التي أتت بالألم عندما راح الماء يغلى، أطلقت من البن الطعم الحلو والرائحة الطيبة. لأنك إذا كنت مثل حبوب البن، مهما كانت الظروف في أسوأ حالاتها، فإنك تصير أفضل وتغير الموقف من حولك.


    عندما تكون الأوقات هي الأكثر حلكة، والتجارب هي الأصعب، ترى هل ترتفع أنت لمستوى آخر؟
    ترى كيف تتعامل مع الظروف المعاكسة؟



    هل أنت جزر، أم بيض، أم حبيبات بن مطحون!!؟؟
    الخيار لك


    أم حرام بنت ملحان المرأة المتميزة

    السلام عليكم ورحمة الله
    أم حرام بنت ملحان

    أم حرام بنت ملحان ا لأنصارية  

    انها فعلا امرأة بدرجة امتيـــــــــــــــــاز  هيا  لنتعرف عليها وعلى امتيازها 

    من مواقف أم حرام بنت ملحان مع الرسول  :

    كان رسول الله  يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه, وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله فأطعمته وجعلت تفلي رأسه, فنام رسول الله  ثم استيقظ وهو يضحك, قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة". شك إسحاق, قالت: فقلت: يا رسول الله, ادع الله أن يجعلني منهم, فدعا لها رسول الله  ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك, فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله". كما قال في الأول قالت: فقلت: يا رسول الله, ادع الله أن يجعلني منهم قال: "أنت من الأولين". فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
    إن من البطولة أن تذهب المرأة للجهاد وفي سبيل الله، ومن البطولة أن تموت غازية في أرض بعيدة، ثم تدفن فيها. 

    فالثبات على المبدأ، والخروج للجهاد في سبيل نشره، والموت دفاعا عنه، يعتبر من النوادر بالنسبة للرجال فكيف الأمر بامرأة كأم حرام؟ أمران هما العجيبان في أمر أم حرام: أولهما أنها امرأة مصرة على الجهاد في سبيل الله، شابة وكهلة. فقد طلبت من رسول الله في شبابها أن يدعو لها بأن تكون من المجاهدين مع الرجال. وقد جاهدت فعلا في كهولتها. وثانيهما أن تكون منيتها في قبرص، في وسط البحر الأبيض المتوسط، بعد أن جاهدت مع الرجال وهي في سن الكهولة. 

    لكن ما يزيل عجبنا، أن أم حرام نبعت من أسرة أساسها الإيمان، وهدفها الجنة، ووسيلتها الجهاد في سبيل الله. فأخوها حرام بن ملحان هو القائل يوم بئر معونة فزت ورب الكعبة وأختها أم سليم، كانت ندا للرجال في المعارك. وابن أختها أنس بن مالك، معروف في ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاركته له في كل الغزوات. وزوجها عبادة بن الصامت هو الصحابي الورع المناضل المجاهد. 
    فماذا ينقص أم حرام حتى تكون فردا من أفراد تلك الأسرة المؤمنة المجاهدة

    أليست من آل النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ 
    بشارة رسول الله ترافقها أينما حلت وأينما ارتحلت، الإيمان بالدين يدفعها، والقدوة من أفراد أسرتها تسيرها، والطمع في جنة الخلد هدفها. 

    بعد أن اسلمت أم حرام وعندماآن الأوان وأذن الله لرسوله بالهجرة، كانت قباء أول مكان ينزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضواحي المدينة، وهي سكن لبني عمرو بن عوف. وعبادة بن الصامت منهم وزوجته أم حرام من بني النجار أخوال رسول الله. 

    ولعل أسعد أيام أم حرام، كانت الأيام التي استضافت فيها قباء رسول الله وصحبه، فقد سمعت عن كثب أقواله عليه الصلاة والسلام، ورأت كثيرا مما غمض عليها من أمور دينها. وبايع الناس رسول الله، وبايعت النساء، وذلك بأن يقررن بأنفسهن بألا يشركن بالله شيئا فإذا قلن ذلك بألسنتهن، قال عليه الصلاة والسلام أقد بايعتكن، وعلى رأسهن بايعت أم حرام وأم سليم أختها. 

    ولم تبقى أم حرام حبيسة بيتها، قعيدة في 
    زاويته مستسلمة مستكينة، والمسلمون يغزون في كل مكان، لا بد أنها كانت مع أختها أم سليم ومثيلاتها من النساء، يرافقن الرجال إلى الغزوات والمعارك، لهن أعمال كثيرة محددة وأدوار هامة تحصل في الخطوط الخلفية من المعارك لإحراز النصر، إنها أعمال الجندي المجهول وأم حرام جاهدت في أواخر حياتها فكيف لا تكون مجاهدة في شباب؟ 
    فقد ساهمت في معارك أحد وحنين والخندق والفتح والطائف مع زوجها عبادة رضي الله عنه. 

    كما كانت أم حرام داعية للدين، تعلم النساء حولها، وتتلقط من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما تسمعه منه، لتعيه ذاكرتها، ثم تسرده على مسامع لداتها وأترابها، فتروي ذلك عن رسول الله. وحديثها في جميع الدواوين. ويقول عنها كتاب سير أعلام النبلاء إنها كانت من علية القوم. وقد حدث عنها ابن أختها أنس بن مالك وغيره. 

    قبض عليه الصلاة والسلام، ونبوءته عن أم حرام لم تتحقق في حياته. 
    وفي خلافة أبي بكر اتجهت الفتوحات إلى العراق أولا ثم إلى بلاد الشام ثانيا، وكلها جيوش متدفقة نحو اليابسة، إذ لم يفكر أحد أثناء خلافته رضي الله عنه أن يغزو في البحر. 

    وأتم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما بدأه الصديق، فلم يفكر في غزو البحر مطلقا لولا أن جاءته رسالة من معاوية بن أبي سفيان، وكان واليه على الشام. جاء في تاريخ الطبري . 
    (ألح معاوية وهو والٍ على الشام من قبل عمر، أن يذهب لغزو قبرص ولج عليه حتى قال: إن قرية من قرى حمص يسمع أهلها نباح كلابهم، وصياح دجاجهم . حتى كاد يأخذ بقلب عمر). 

    والروم كانوا قد جعلوا من قبرص مركزا لهم، لغزو المسلمين في الشام فكان لا بد من تحريرها وتطهيرها من سيطرتهم. ولم يكن للمسلمين عهد بغزو البحر؟ لذلك فوجىء عمر بإلحاح معاوية. وجعل يفكر في غزو البحر وصعوبته، فلم يجد أعرف بذلك الأمر من عمرو بن العاص، فكتب إلى عمرو يقول: (صف لي البحر وراكبه فإن نفسي تنازعني إليه) فرد عليه عمرو بن العاص قائلا : (إني رأيت خلقا كبيرا، يركبه خلق صغير. ليس إلا السماء والماء، إن ركد خرق القلوب، وإن تحرك أزاغ العقول. يزداد في اليقين قلة والشك كثرة، هم فيه كدود على عود، إن مال غرق وإن نجا برق). 

    فلما قرأ عمر الكتاب كتب إلى معاوية: (والذي بعث محمدا بالحق، لا أحمل فيه مسلما أبدا، وقد بلغني أن بحر الشام يشرف على أطول شيء من الأرض، فيستأذن الله في كل يوم وليلة أن يغرق الأرض؟ فكيف أحمل بالجنود على هذا الكافر المستصعب. وبالله لمسلم واحد أحب إلي مما حوت الروم). 
    وبقيت فكرة غزو البحر تراود معاوية، إلى أن، قتل عمر بن الخطاب وتولى عثمان بن عفان فكتب إلى عثمان رضي الله عنه، ولم يزل به حتى وافقه على ركوب البحر. 

    ومنذ ذلك اليوم بدأ غزو البحار، فكان معاوية أول من بدأ بذلك حين وافق عثمان على عرض معاوية، كتب له: ( لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم، فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه). ففعل معاوية. واستعمل على البحر (عبد الله بن قيس الجاسي) حليف بني فزارة. فغزا خمسين غزاة بين شاتية وصائفة في البحر، ولم يغرق فيه أحد، ولم ينكب . وربما كانت هذه الغزوات الناجحة هي التي شجعت معاوية على ركوب البحر. 

    ترامى إلى مسامع أم حرام، وهي في قباء، استئذان معاوية من عثمان أن يغزو في البحر وموافقة عثمان على ذلك. فتذكرت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت قد وصلت إلى خريف العمر، وبلغت من الكبر مرحلة لا تستطيع أن تجاهد فيها. لكنها تلهـفت لركوب البحر والجهاد في سبيل الله. ألم يقل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت من الأولين ؟ إنها لا تطمع بمغنم ولا تتوق لفوز، ولكن رغبتها في الجهاد هي التي كانت تدفعها. وطلبت من عبادة زوجها أن يستأذن لها عثمان بن عفان، وألحت في طلبها، حتى وافق لهما عثمان بمرافقة الجيش. كما أذن لغيرهما من كبار الصحابة أمثال أبي ذر الغفاري وأبي الدرداء وغيرهما. 

    وآن وقت التنفيذ وجهزت السفن أسطولا لغزو قبرص. فركبت أم حرام مع زوجها عبادة إحدى السفن، مع الفاتحين المسلمين، وجلست تتأمل البحر وما حولها: إنهم فعلا كالملوك على الأسرة، وإذا بنبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتردد في أذنيها: كالملوك على الأسرة، أنت من الأولين. وتحس فعلا أنهم كالملوك على الأسرة مع يقينها أنها من الأولين. وشرعت تحدث من حولها بنبأ تلك النبوءة وتفخر وتسعد بذلك. 

    وانتهت المعركة واستعدت الجيوش للعودة من حيث جاءت وقد غنمت وما غرمت . وبدأت ترجع إلى الشام على سفنها، كالملوك على الأسرة. وتهيأت أم حرام للعودة، متوكلة على الله. ولكنها كانت قد أسنت وضعف جسدها، ووهنت قوتها، فقربوا لها بغلة تمتطيها، لتوصلها إلى السفينة المعدة لها. فزلت قدمها وسقطت على الأرض، لا تقوى على النهوض. أسرع إليها زوجها عبادة رضي الله عنه، وعدد من كبار الصحابة يساعدونها ويسعفونها لكنها كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة. مطمئنة النفس باسمة الثغر مشرقة المحيا. فنقلوها إلى حيث قاموا بتجهيزها ثم دفنها وذلك في العام السابع والعشرين من الهجرة. 

    وبعد: 

    فإن قبر أم حرام في قبرص لواء يسترشد به السارون ومنارة تنير سبيل السالكين. وقدوة لكل من يريد الجهاد في سبيل الله. وأهل قبرص المسلمون منهم وغير المسلمين حين يمرون بقبرها يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة. 

    ونحن إذ نعيد ذكراها وننفض الغبار عن تاريخها، لا يسعنا إلا أن نقف إجلالا لسيرتها الزكية، وحديثها العطر، وأن ندعو لها رضي الله عنها، وأن نجعل منها رائدة وقدوة في سيرتها وجهادها، وعطائها الذي لا ينضب من شبابها حتى شيخوختها. 
    فهي رائدة في سبقها للإسلام والالتزام بمبادئه. 
    رائدة في المشاركة بغزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
    رائدة في نقل أحاديثه عليه الصلاة والسلام وحفظها وروايتها. 

    رائدة في شبابها. 
    رائدة في شيخوختها وفي استشهادها. 
    رائدة في كل أمورها. 
    وأكثر من ذلك كله. فإن نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعلها في منزلة الشهداء الصديقين وحسن أولئك رفيقا. 
    رضي الله عن أم حرام فهي بحق مثل أعلى يقتدى به.

    قبل.. قفزة الثقة



    بادري قبل أن تغادري

    يا قليلة الزاد..


    .. إذا أخذت أماناً وعهداً مع ملك الموت بتأخير أجلك ساعة!!.. 


    فلا داع لهذا الكلام ولكن ابن المبارك قالها قبلك "عامة دعاء أهل النار: "يا أف التسويف"..
    وأعلنها السري السقطي "من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة"..
    فيا من أشغلها سوف عن العمل.. وعلقتها بأوهام الأمل؛.. أنذرك وأحذرك هذه الكلمة
     فإنها أنشودة الفاشلين وشعار الخاسرين ونغمة الكسالى وعذر البطالين.. 
    واستفهمي أنتِ خبر نفسك.. إلى متى.. سوف.. سوف.. سوف..؟! ما عندي خبر!!..



    فلا يكن حالك صامتاً تنتظرين موعداً مع الأقدار المجهولة أو تتركي نفسك نهيبة للظروف المحيطة..



    خذي خطوة 


    § الماضي انتهى واليوم بين يديك وغداً في علم الغيب.. فاستثمري الفرصة.
    § نِعم الله عليكِ كثيرة فوظفيها لخدمة دينه ونصرة نبيه وإعلاء كلمة الله في أرضه..
    § ابدأي صفحة جديدة الآن مع الله.. مع القرآن.. مع نفسك.. مع من حولك.. مع الحياة.





    الانطلاقة الاولى

    الانطلاقة الأولى


    سر البداية


    v جولة حرة:
    حينما يجوب الخاطر ويلوح بالبال سالف الأيام وسابق الأحوال، فتجدي الماضي محلقاً في جنباته اليأس تارة، والتسويف تارة، والتقليد تارة، والحزن... وهناك من تتذكر نقاط القوة ومواطن السعادة وبواعث السرور وأوسمة التقدير.. وتلك هي النظرة المرجوة والوثبة المنتظرة..

    أقولها لها: 


    فلا تغلقي أبواب الأمل


    لا تجرحي مشاعر الطموح



    ولا توأدي طفل الإرادة فهناك الجديد تحت الشمس.. فلا يضيرك ما مضى ولا تحملي هم ما سبق.. فانظري للواقع وافتحي يديك.. لأن من فعلت ذلك بجدية وبرهان..



    فإنها امرأة..


    رأت إمكانياتها.. ففردت جناحيها لتطل على مواهبها برأس الحكمة وعين العقل وفأس العمل، والدفاتر مليئة.. والتاريخ به من الذخيرة ما يحتاج فحص سيرهم وتعلم مبادئهم...


    ومن هنا..

    فما أجمل أن ننسى آلام الماضي.. ونستيقظ من كابوس اليأس.. ونتحرر من رق الاتباع اللاواعي.. كل يجمع في حزمة واحدة ثم ترمي في سلة المهملات.. ونقذف بهم في زنزانة النسيان..

    فلا قيمة للطم الخدود وشق الجيوب.. على حظ فات أو نجاح ناب أو حلم مات أو حزن آت.. لأن تصفح دفاتر الماضي ضياع للوقت وقتل الحاضر ولا طائل من تشريح جثة الأمس ولا فائدة من الندب على الأموات..

    وما قيمة من ينظر للوراء ولا يرى إلا للخلف؟! وهو يصطدم بجدار المستقبل ناطحاً إياه بالعناد..


    وخذي هذه القصة:

    أحد مدرسي الصحة بكليات الطب علم طلابه درساً لا ينسى ومنهم سوندرز.. وهذه هي الحكاية من البداية.. فقال: لم أكن بعد قد بلغت العشرين من عمري، ولكني كنت شديد القلق حتى في تلك الفترة المبكرة من حياتي، فقد اعتدت أن أجتر أخطائي وأهتم لها همّـاً بالغاً، وكنت إذا فرغت من أداء امتحان وقدمت أوراق الإجابة.. أعود إلى فراشي فاستلف عليه..

    وأذهب أقرض أظافري وأنا في أشد حالات القلق خشية الرسوب لقد كنت في الماضي وفيما صنعته فيه، وأود لو أني صنعت غير ما صنعت، وأفكر فيما قالته من زمن مضى، وأود لو أنني قلت غير ما قلت.. ثم إني في ذات صباح ضمني الفصل وزملائي الطلبة، وبعد قليل دلف المدرس "مستر براندوين" ومعه زجاجة مملوءة باللبن ووضعها أمامه على المكتب وتعلقت أبصارنا بهذه الزجاجة، وانطلقت خواطرنا تتساءل ما صلة اللبن بدروس الصحة؟


    v وفجأة..

    نهض المدرس ضارباً زجاجة اللبن بظهر يده فإذا هي تقع على الأرض ويُراق ما فيها وهنا صاح "لا يبكي أحدكم على اللبن المراق".. ثم نادانا الأستاذ واحداً واحداً لنتأمل الحطام المتناثر والسائل المسكوب على الأرض، ثم جعل يقول لكل واحد منا انظر جيداً انني أريد أن تتذكر هذا الدرس مدى حياتك لقد ذهب اللبن واستوعبته البالوعة، فمهما تشد شعرك وتسمح للهم والنكد أن يمسكا بخناقك، فلن تستعيد منه قطرة واحدة..
    لقد كان يمكن بشيء من الحيطة والحذر أن تتلافى هذه الخسارة، ولكن فات الوقت وكل ما تستطيعه أن نمحو أثرها وننساها ثم نعوج إلى العمل بهمة ونشاط..

    v والمهم هو..

    فيا أختاه..
    لا تبكي على اللبن المسكوب وتذكري تصريح الحبيب صلى الله عليه وسلم "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإذا أصابك شي فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل.. فإن لو تفتح عمل الشيطان".


    v استئصال يُشفي

    قال عون بن عبد الله "إن من أغر الغرة انتظار تمام الأماني وأنت أيها العبد مقيم على المعاصي لقد خاب سعي المعرضين عن الله وقال: ما نؤمل إلا عفوه وغلبه البكاء".. ولهذا شدد النبي صلى الله عليه وسلم التنبيه "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور".

    .. ولذا صاح أبو الدرداء "ألا تستحيون؟! تبنون ما لا تسكنون؟! وتأملون ما لا تدركون؟! وتجمعون ما لا تأكلون؟! إن الذين كانوا قبلكم بنوا شديدا وجمعوا كثيراً وأملوا بعيداً فأصبحت مساكنهم قبوراً وآمالهم غروراً وجمعهم بوراً!!"
    ويلتقط طرف الحوار عبد القادر الجيلاني موضحاً "لا تغتر بعمل من الأعمال فإن الأعمال بخواتيمها؛ عليك بسؤال الحق عز وجل أن يحسن خاتمتك ويقبضك على أحب الأعمال إليه.. إياك ثم إياك إذا تبت أن تنقض ثم تعود إلى المعصية ولا ترجع إلى توبتك بقول قائل.. ولا توافق نفسك وهواك وطبعك وتخالف مولاك عز وجل"..

    v وهذا دافع قوي

    "هل هي مسألةٌ سهلةٌ أنْ تمشي على قدميْك، وقد بُتِرتْ أقدامٌ؟! وأنْ تعتمد على ساقيك، وقد قُطعت سوقٌ؟! أحقيقٌ أن تنام ملء عينيك وقدْ أطار الألمُ نوم الكثير؟! وأنْ تملأ معدتك من الطعام الشهيِّ وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عُكِّر عليه الطعامُ، ونُغِّص عليه الشَّرابُ بأمراضٍ وأسْقامٍ؟! تفكِّر في سمْعِك وقدْ عُوفيت من الصَّمم، وتأملْ في نظرِك وقدْ سلمت من العمى، وانظر إلى جِلْدِك وقد نجوْت من البرصِ والجُذامِ، والمح عقلك وقدْ أنعم عليك بحضوره ولم تٌفجعْ بالجنونِ والذهولِ".


    v أنتِ في نعمة عظيمة..

    أختاه: إن الإسلام قد كفل لك الحرية والسعادة وقد حررك من ربقة الذل وقيد الأمر وزلة الوأد.. وجعلك حلة من حلل المجد.. وأجلسك على عرش البقاء والنجاح والامتياز.. فهل قدرتي هذه النعمة وحفظت لها شكرها.. لذا اسمعي من حبيبة قلبك أسماء حيث يقول عروة بن الزبير: دخلت على أسماء وهي تصلي فسمعتها وهي تقرأ هذه الآية "فمَنَّ اللهُ علينا ووقانا عذابَ السَّمُومِ" ]الطور:27[" فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم" فاستعاذت فقمت وهي تستعيذ فلما طال على أتيت السوق ثم رجعت وهي في بكائها تستعيذ".



    فأنت في نعمة قدري ثمنها.. واعرفي قدرها.. ودافعي عن حصنها.. واحفظي نهجها.. ورُدي جميلها..


    v ثمنك.. بين يديك.. فارفعيه

    "أتريدُ في بصرِك وحدهُ كجبل أُحد ذهباً؟! أتحبُّ بيع سمعِك وزن سهلان فضةِّ؟! هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم؟! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع؟!
    إنك في نِعم عميمة وأفضال جسيمة، ولكنك لا تدري، تعيش مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً، وعندك الخبرُ الدافئُ، والماءُ الباردُ، والنومُ الهانئُ، والعافية الوارفةُ، تتفكرُ في المفقود ولا تشكر الموجود، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة، وقناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء، فكّر واشكرْ "وفي أنفسكم أفلا تبصرون" فكّر في نفسك وأهلك، وبيتك، وعملك، وعافيتك، وأصدقائك، والدنيا من حولك "يعرفون نعمتَ الله ثُمَّ يُنكرونها".

    .. لذا قال أبو حازم " أنا أحسن من الملوك.. فأمس قد انتهى.. وغداً لا نعلمه.. واليوم فماذا نقدم فيه؟!"..


    انتضر تعليقاتكم وتشجيعاتكم

    امرأة بدرجة امتاز 5 "شروط الاستــــلام "


    & الشرط الأول: أنتِ الأهم

    اعلمي أن هذا الكلام موجه لكِ أنتِ.. لكِ أنتِ.. لكِ أنتِ.. فأنتِ تعلمين
    حقائق المصير.. وتدركين عواقب التقصير.. فلا ترضي بالزاد اليسير.. 
    وقد أبصرت طول المسير.. ونحن هنا نحذركِ من سوء الخلق غاية التحذير..
     حتى تعالجي زللك إذا حوسبت على القليل والكثير..

    & الشرط الثاني: المطلب السحري

    إذا أردتِ أن تنهلي من جرعة هذا الكتاب بأقصى فائدة.. وأثمن قيمة.. 
    وأنضج ثمرة.. فهناك مطلب لا غنى عنه.. وخطوة لا تدلف بدونه.. 
    وهذا المطلب وتلك الخطوة أهم مما ورد في ثنايا الصفحات..
    وما لم يتم توفيرها بالكمية المناسبة والنسبة المطلوبة والمقادير الموصى بها.
    . فإن ألف قاعدة ومليون طريقة وبليار كلمة لن تغنيك شيئاً.. ولن تفيدك قدر أنملة أو أقل!!..
     فما هو هذا المطلب السحري؟!
    إنه: الرغبة العميقة والعزيمة الماضية والنية الراسخة في الاستفادة منه..
    وأذكركِ أنك ما اشتريتِ الكتاب إلا لتستفيدي وتفيدي.. ومن قبل سلي نفسك.. 
    لماذا اختارني واصطفاني الله ليقع هذا الكتاب بين يدي؟؟.. 
    والإجابة خطيها أنتِ بعقلك وقلبك وقلمك................
    وستلاحظين الفارق..

    & الشرط الثالث: حددي سرعة قراءتك

    مري بمرآة عينك على كل عنوان وعلى كل فصل مرور الكرام؛ بنظرة خاطفة وبقراءة سريعة؛ 
    حتى تنسكب بين يديكِ الفكرة العامة والعناوين الهامة..
    وليس هذا مدعاة لأن تسبحي في أمواج الكتاب هكذا.. ولكن هدئي أنفاسك.. وأيقظي ذهنك.. 
    وأشعلي فتيل التركيز وأسرجي قنديل الفكر..
    ثم تعمقي في القراءة وانهلي من كل حروف مرتبة في كلمة.. 
    وكل كلمة منسقة في سطر.. ولا تنظري لها وكأنك
     سيدة عليها أو كأنها ليست من اختصاصك وهذه الطريقة أوفر وقتاً..
     وأجدى نفعاً.. وأحسن حالاً..

    & الشرط الرابع: التفكير أولاً

    خلال تجوال عينيك بالقراءة.. فكري فيما تقرأيه.. واستوقفي نفسك بتتابع.. 
    وسليها.. كيف ستطبقين كل اقتراح طالعتيه؟.. وكيف تنفذي كل وصية لاحظتيها؟
    .. أما أن تنطلقي كالبرق الخاطف وكالسهم الفارق للصفوف.. فتنقص منك الفصول 
    وتجري بين يديك السطور.. وإذا نظرت للحاصل تعجبتِ.. فلا كلمة بعقلك ولا تأثر بقلبك.
    . ولا فائدة لنفسك.. فتمهلي وتفكري..

    & الشرط الخامس: أحضري قلمك

    هذا الكتاب له صديق معك وهو القلم فالكتاب بيد والقلم بالأخرى.. 
    لماذا؟ لأن قلمك هذا سيضع علامة عند عيب وجدته.. وعلامة ثانية عند عنوان أثر فيك.. 
    وثالثة حول فكرة جذبتك.. ورابعة أسفل ثمرة اقتطفتها.. 
    وهكذا فهذه العلامات تمهد لفائدة أقوى.. ومراجعة أسهل.. وثمرة أقرب..

    & الشرط السادس: جولة التكرار

    كان هناك رجلاً قضى خمسة عشر عاماً مديراً لشركة كبرى من شركات التأمين.. 
    وكان شهرياً يطلع على جميع الاتفاقيات التي وقعتها الشركة.. 
    لماذا؟ لأن التجربة علمته أن التكرار يعلم الشطار.. 
    وحين نتدارس هذا الكتاب مرة بعد مرة.. فحتماً ستورق شجرة الفائدة الحقيقية..
    فلا تحسبي أن مطالعتك هذا الكتاب لمرة واحدة كافية وشافية.. 
    فبعد قراءتك له وإطلاعك على أسراره.. ضعي له كل أسبوع ساعة.. 
    واحتفظي به على مكتبك.. وتصفحيه كلما سنحت الفرصة.. 
    لأنه باختصار ما حمل الكتاب من معاني وما احتوى من أفكار
     لن ترسخ لقاعدة التنفيذ إلا بدوام المتابعة..
     وتنفيذها يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة..

    & الشرط السابع: اعلمي غاية الكتاب

    نادى به ابن القيم من قديم "خير الناس من مكنك بمن نفسه لتزرع فيها خيراً".. 
    فالقراءة هنا عملي لأن الموضوع يلمس شغاف حياتنا وسلوكنا.. 
    وإذا أصابكِ فتور أو سيطر الكسل فلا تستسلمي وتركني؛ وكوني خفيفة النوم؛
     وابدأي من جديد وتذكري أنك تقرأي هذا الكتاب ليس لجمع المعلومات وحسب..
     بل لكسب عادات وامتيازات.. ونمط جديد لحياتك وهو يناشدك بالمثابرة والعمل.. 
    وقلّبي الصفحات واعلمي أنها تتحدث عن سيناريو حياتك أنت.. وراجعي فقراته التي ميزتها بالعلامات.. 
    واستعملي مبدأ الثواب والعقاب..

    & الشرط الثامن: دوّني مذكرة انتصاراتك

    احتفظي بمذكرة تدوّن فيها انتصاراتك وتغيراتك.. ومؤشر لرسم مدى الاستفادة والتطبيق.. 

    تكتبي فيها العيب وتنقشي بها الميّزة وتدوّني بها المُقترح.. وهكذا.. وتتوالى الانتصارات بإذن الله..
    & الشرط التاسع: شاركي في الأجر

    هذا الكتاب له شركاء أنت أحدهم.. فالكتاب كتابك.. والقول قولك.. والعمل عملك
    .. فأهدي نسخة منه لشيخ مسجدك.. أو ضعيه بمكتبة مدرستك أو كليتك أو عملك
    .. والزمي مكتبتك منه نسخة عسى أن يتصفحه أحد؛ فتنهال عليك الحسنات.. وساعدي على تبليغ ما قرأت..
    وتوصيل ما فهمت.. بإهداء صديقة تحتاج لمثله.. أو لزوجتك ولأقاربك.. ولك الحق الآن أن تتمتعي بهدية 
    حبيبك صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدي كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً"..

    & الشرط العاشر: واحدة بواحدة

    أنت قرأت .. فاحمدي الله على نعمة القراءة بمساعدة غيرك..
    أنت فهمت.. فاحمدي الله على نعمة الفهم بإرشاد صاحبك..
    أنت علمت.. فاحمدي الله على نعمة العلم وأدِ زكاة علمك..
    أنت استفدت.. فاحمدي الله على نعمة الاستفادة وخذِ بيد أخيكِ..

    لذا قال لك عبد الله بن زيد الجرمي المشهور 
    بـ" أبو قلابة ": "إذا أحدث الله تعالى لك علماً فأَحدِث له عبادة؛ ولا يكن همك ما تُحدث به الناس".
    وخُـذي هذه..

    يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إن الله سبحانه وملائكته حتى النملة في جحرها 
    وحتى الحوت في البحر.. ليصلون على معلم الناس الخير"
    ** تم إعادة كتابة "شروط الاستلام" في هذا الكتاب نظراً لأهمية البدأ بها
    .. ومعرفة أسس الاستفادة الصحيحة وقواعد التميز الجاد.

    هل أنتي موافقة على الشروط